Yahoo!

tamayaz.com/vb/attachment.php

 


هنا عُشاق الكلام

جائزة نوبل.. والصحفية توكل كرمان

كتبهاصحـــــــــــــــــــــــافة ، في 9 نوفمبر 2011 الساعة: 10:40 ص

———————————————
جائزة نوبل.. والصحفية توكل كرمان

 

 

     سمعت عن اسم هذه الصحفية لأول مرة في حياتي عندما تم الإعلان عن أسماء المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام من الدول العربية.. فقد كانت توكل كرمان ضمن أسماء أخرى ضمت كل من إسراء عبد الفتاح-المشاركة في تأسيس حركة 6 أبريل المصرية- والناشط المصري وائل غنيم- مؤسس صفحة خالد سعيد والذي لعب دوراً ناجحاً ساهم في الإطاحة بنظام حسني مبارك- والناشطة الأفغانية سيما عمر.

     لم يعني اسمها لي كثيراً في ذلك الوقت.. ولا أذكر أنني اهتممت بأي من تلك الأسماء سوى وائل غنيم وإسراء عبد الفتاح.. ولكي أكون صادقة لم أتمنَ أن يحصل وائل غنيم على هذه الجائزة.. رغم أنني مشتركة في صفحته وكتبت مقالة في مدونتي القديمة شكرت فيها جهود وائل غنيم التي ساهمت في تحرير الشعب المصري من طغيان النظام وتجبره.. أما السبب الذي دفعني إلى عدم تمني نيل وائل غنيم للجائزة فلأنه كان بعيداً جداً عن نبض الشارع.. ولأن المتابع لسيرة وائل غنيم يعلم جيداً أنه لم يعاني ولم يتعرض للظلم والاضطهاد بسبب نشاطاته وممارساته ضد النظام كما حدث مع باقي الأسماء.. بل إنني أذكر أن اسم وائل غنيم لم يتم الإعلان عنه إلا بعد أن تم اعتقاله وأصبح المشتركون في صفحة خالد سعيد يتسائلون عن مصير مؤسس الصفحة!!!.. فالجميع يعلم أنه كان يعمل في دبي كمدير للتسويق لشركة Google في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.. ولهذا كان توقعي ينصب على إسراء عبد الفتاح التي شاركت العديد من الشباب المصري في الدعوة لإضراب 6 أبريل على موقع الفيس بوك عام 2008 ضد "الغلاء والفساد" في مصر.. حيث تم إلقاء القبض عليها يوم 6 أبريل واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق ووجهت لها السلطات المصرية آنذاك تهمة التحريض على الشغب وظلت محتجزة حتى تم الإفراج عنها في 14 أبريل 2008.. ولكن وزير الداخلية المصري بعد ذلك أصدر قرار باعتقال إسراء مرة أخرى بدون أسباب وتم الإفراج عنها في 23 أبريل 2008.. ثم عادت قوات الأمن المصرية واعتقلتها في 15 يناير 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.. وبالتالي فهي قد تعرضت لظلم الاعتقال والملاحقات والمضايقات الأمنية أكثر من مرة رغم سلمية المظاهرات التي لم تطالب سوى بمحارية الفساد والغلاء في ذلك الوقت وليس إسقاط النظام كما حدث مع وائل غنيم!!!..

هل توقع أحد أن تكون الحائزة على جائزة نوبل امرأة يمنية!!

     التجاهل العالمي المتعمد لثورة الشباب اليمني جعلت الجميع يستبعد أن تحصل صحفية يمنية على هذه الجائزة.. فالجميع قد رأى التغطيات الإعلامية القوية والعنيفة لأحداث الثورة في تونس ومصر وليبيا و سوريا .. والجميع قد سمع عن تصريحات كبار قادة العالم مطالبين حكام هذه الدول بالتنحي والاستجابة للمطالب الشعبية ولكني لم استمع إلى أي تصريح عالمي يطالب الرئيس اليمني بالتنحي ولم اسمع عن اجتماعات طارئة لمجلس الأمن لأخذ قرار يدين العنف في اليمن.. وكنت أتسائل بيني وبين نفسي.. لماذا لا يحدث أي حراك في اليمن.. هل لأن دول الخليج تحاول قاطبة لملمة موضوع اليمن كما حدث مع البحرين دون إحداث ضجيج عالمي لخدمة مصالح خاصة بهم!!.. أم لأن اليمن دولة قبلية ومنقسمة على بعضها وكثرة القبائل بها تحول دون الوصول إلى اتفاق بين أبناء الشعب على مرحلة ما بعد "صالح".. أم لأن اليمن بالأصل لا يحظى باهتمام العالم لأنه الأفقر بينهم!!.. تساؤلات كثيرة خطرب ببالي ولم اهتدِ إلى جواب شافٍ.. ولكن الأمل لعودة الاهتمام العالمي باليمن عاد ليطرق أبوابها من جديد من خلال توكل كرمان.. فمن هي توكل كرمان.. ولماذا توكل كرمان بالذات؟!.

     تنحدر توكل كرمان من أسرة ريفية من منطقة شرعب في محافظة تعز باليمن.. وهي من مواليد عام 1979.. وقد حصلت على شهادة البكالوريوس في التجارة من جامعة العلوم والتكنولوجيا في العاصمة صنعاء.. ومن ثم حصلت على الماجستير في العلوم السياسية ونالت دبلوم تربية من جامعة صنعاء ودبلوم صحافة استقصائية من الولايات المتحدة الأميركية.

     تعتبر توكل أحد أبرز النساء المدافعات عن حرية الصحافة وحقوق المرأة والإنسان في اليمن.. وقد سطع نجمها بعد قيام الاحتجاجات اليمنية ضد النظام خلال هذا العام.. وهي كذلك عضو لحزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يمثل تيار المعارضة وكذلك تمثل الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين باليمن.. وأصبحت بعد ذلك رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود.. وقد شاركت في الكثير من البرامج والمؤتمرات الهامة خارج اليمن حول حوار الأديان.. والإصلاحات السياسية في العالم العربي.. وكذلك شاركت في وضع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

     عُرفت بشجاعتها وجرأتها على قول الحق ومناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والإداري.. ومطالبتها الصارمة بالإصلاحات السياسية في البلد.. وكذلك بعملية الإصلاح والتجديد الديني.. كانت في طليعة الثوار الذين طالبوا بإسقاط نظام علي عبدالله صالح بدعوة مبكرة بدأت في العام 2007 بمقال نشرته صحيفة الثوري وموقع مأرب برس دعت فيه توكل كرمان الى إسقاط النظام اليمني بشكل صريح.. مطالبة الريئس اليمني للخروج من السلطة!!.

     قادت العديد من الاعتصامات والتظاهرات السلمية والتي تنظمها اسبوعياً في ساحة أطلقت عليها مع مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في اليمن اسم ساحة الحرية – وذلك قبل بداية الثورات العربية – وأضحت ساحة الحرية مكاناً يجتمع فيه العديد من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيين وكثير ممن لديهم مطالب وقضايا حقوقية بشكل أسبوعي.. ولقد قادت 26 اعتصام في عام 2007 للمطالبة بإطلاق تراخيص الصحف وإعادة خدمات الموبايل الإخبارية.. وفي عام 2008 قادت خمسة اعتصامات ضد إيقاف صحيفة الوسط.. وأكثر من 80 اعتصاماً في عام 2009 و 2010م للمطالبة بإيقاف المحكمة الاستثنائية المتخصصة بالصحفيين وايقاف الصحف.. ولقد شاركت في العديد من الاعتصامات والمهرجانات الجماهيرية في الجنوب المنددة بالفساد على رأسها اعتصام ردفان والضالع.. وكذلك أعدت العديد من أوراق العمل في عدد من الندوات والمؤتمرات داخل الوطن وخارجه حول حقوق المرأة و حرية التعبير وحق الحصول على المعلومة ومكافحة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد.. وتعد توكل كرمان أول من دعت الى يوم غضب في الثالث من شباط في اليمن.

     ولكن كل هذه الأنشطة والحركة الثورية الداعية للإصلاح والتغيير لا يعني أبداً أنها سارت في هذا الدرب دون أن تتعرض لملاحقات وتهديدات ومضايقات واعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية في اليمن.. فلقد تم اعتقالها في 23 من كانون الثاني مطلع هذا العام بتهمة إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخصة قانونياً وتهمة التحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام.. ولكن تم الإفراج عنها في اليوم الثاني على أثر الاحتجاجات الجديدة في العاصمة صنعاء.. ولقد ادعت توكل كرمان تلقيها تهديداً بالقتل عبر اتصال هاتفي من رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح إلى أخيها الشاعر طارق كرمان يطلب منه ضبطها وجعلها رهن الإقامة الجبرية مستشهداً بحديث «من شق عصا الطاعة فاقتلوه»!!.

     ولكن التهديدات زادت بعد محاولة اغتيال الرئيس اليمني من قبل مجهولين في 3 حزيران 2011.. حيث قالت كرمان أنها استلمت رسالة إلكترونية عبر البريد وموقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” في 16 حزيران 2011 من مجموعة تسمى “كتائب الثأر لليمن وللرئيس علي عبد الله صالح” تطالبها بالاعتذار للشعب اليمني و”الاعتراف بالعمالة للولايات المتحدة الأميركية” مقابل إطلاق سراح شقيقها طارق كرمان المختطف منذ أسبوع.. وقد تزامن اختطاف أخيها مع عملية اقتحام مجموعات مجهولة لمنزلها في صنعاء..

مبررات اختيار توكل كرمان للحصول على جائزة نوبل للسلام

     تم اختيار كرمان -وهي أول امرأة عربية- للفوز بجائزة نوبل للسلام بالإشتراك مع رئيسة ليبيريا ألين جونسون سيرليف والناشطة السياسية الليبيرية ليما غبويي.. وقالت لجنة نوبل في حيثيات قرارها (إنه تم منح الجائزة لكرمان تقديراً لجهودها من أجل سلامة المرأة وحقوقها ومساواتها بأخيها الرجل)!!.

     أليس مدهشاً جداً حيثيات هذا الانتقاء.. لم أقرأ كلمة واحدة تتحدث عن ثوريتها وحركتها السياسية الناشطة ضد النظام اليمني؟!!.

     ولكن يبدو أن الناشطين في اليمن قد قرأوا حيثيات هذه الجائزة لأسباب أخرى.. فهم يرون أن هدفهم الثوري قد حظي باعتراف دولي عبر منح جائزة نوبل للسلام للناشطة توكل كرمان.. حتى كرمان ذاتها عقبت على ذلك قائلة: “إنهم سعداء لأنهم كسبوا المعركة.. لقد اعترف العالم كله بالثورة الآن.. أنا سعيدة من أجلهم وليس من أجل نفسي فقط”.. وجاء في مقالة كتبتها في صحيفة الغارديان البريطانية خلال الحركة الاحتجاجية في اليمن : “ثورتنا تفعل ما لا يستطيع صالح فعله: توحيد اليمن.. إن نضالنا من أجل الإطاحة بالرئيس قد جلب الاستقرار والسلام لبلاد مزقها الصراع.. وهذا إنجاز تاريخي بحق”.

      ويبقى السؤال ماثلاً أمام عينيّ قائلاً: ” هل حقاً نجحت كرمان بإيصال صوت الثوار للعالم من خلال جائزتها؟!”.. ربما علينا أن نقرأ الجواب ونراه عبر شاشات التلفزة والمواقع الإخبارية العربية والعالمية!!.

 

ملاحظة: المعلومات الواردة أعلاه عن حياة ونشاطات توكل كرمان تعود لصفحة ويكبيديا.. وبعض الصحف اليمنية.

كتبهاAmani AL-Hadid، في 8 November 2011 14:39 PM———————————————

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محمد السنوسى الغزالى | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “جائزة نوبل.. والصحفية توكل كرمان”

  1. بوركت ونزلت سهلا يا اماني

  2. سلمت استاذ محمد.. بل أنا الشاكرة لك هذا التشريف الجميل الذي حظيت به..

    دمت بخير وسعادة

    تحيتي لك

  3. http://www.facebook.com/groups/174930519264805/177991605625363/?notif_t=group_activity

    …………….

    استاذي الفاضل

    ادعوك الى هذا التجمع

    وردة بيضاء

  4. اقدم لكم أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى رأس السنة الهجرية الجديدة فعــام مــــبارك ســـــعيد ، علينا وعليكم شـهيد ، وكل عام وأنتم ونحن بألف ألف خير ،



اكتب تعليــقك