———————————————
جائزة نوبل.. والصحفية توكل كرمان
سمعت عن اسم هذه الصحفية لأول مرة في حياتي عندما تم الإعلان عن أسماء المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام من الدول العربية.. فقد كانت توكل كرمان ضمن أسماء أخرى ضمت كل من إسراء عبد الفتاح-المشاركة في تأسيس حركة 6 أبريل المصرية- والناشط المصري وائل غنيم- مؤسس صفحة خالد سعيد والذي لعب دوراً ناجحاً ساهم في الإطاحة بنظام حسني مبارك- والناشطة الأفغانية سيما عمر.
لم يعني اسمها لي كثيراً في ذلك الوقت.. ولا أذكر أنني اهتممت بأي من تلك الأسماء سوى وائل غنيم وإسراء عبد الفتاح.. ولكي أكون صادقة لم أتمنَ أن يحصل وائل غنيم على هذه الجائزة.. رغم أنني مشتركة في صفحته وكتبت مقالة في مدونتي القديمة شكرت فيها جهود وائل غنيم التي ساهمت في تحرير الشعب المصري من طغيان النظام وتجبره.. أما السبب الذي دفعني إلى عدم تمني نيل وائل غنيم للجائزة فلأنه كان بعيداً جداً عن نبض الشارع.. ولأن المتابع لسيرة وائل غنيم يعلم جيداً أنه لم يعاني ولم يتعرض للظلم والاضطهاد بسبب نشاطاته وممارساته ضد النظام كما حدث مع باقي الأسماء.. بل إنني أذكر أن اسم وائل غنيم لم يتم الإعلان عنه إلا بعد أن تم اعتقاله وأصبح المشتركون في صفحة خالد سعيد يتسائلون عن مصير مؤسس الصفحة!!!.. فالجميع يعلم أنه كان يعمل في دبي كمدير للتسويق لشركة Google في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.. ولهذا كان توقعي ينصب على إسراء عبد الفتاح التي شاركت العديد من الشباب المصري في الدعوة لإضراب 6 أبريل على موقع الفيس بوك عام 2008 ضد "الغلاء والفساد" في مصر.. حيث تم إلقاء القبض عليها يوم 6 أبريل واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق ووجهت لها السلطات المصرية آنذاك تهمة التحريض على الشغب وظلت محتجزة حتى تم الإفراج عنها في 14 أبريل 2008.. ولكن وزير الداخلية المصري بعد ذلك أصدر قرار باعتقال إسراء مرة أخرى بدون أسباب وتم الإفراج عنها في 23 أبريل 2008.. ثم عادت قوات الأمن المصرية واعتقلتها في 15 يناير 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.. وبالتالي فهي قد تعرضت لظلم الاعتقال والملاحقات والمضايقات الأمنية أكثر من مرة رغم سلمية المظاهرات التي لم تطالب سوى بمحارية الفساد والغلاء في ذلك الوقت وليس إسقاط النظام كما حدث مع وائل غنيم!!!..
هل توقع أحد أن تكون الحائزة على جائزة نوبل امرأة يمنية!!
التجاهل العالمي المتعمد لثورة الشباب اليمني جعلت الجميع يستبعد أن تحصل صحفية يمنية على هذه الجائزة.. فالجميع قد رأى التغطيات الإعلامية القوية والعنيفة لأحداث الثورة في تونس ومصر وليبيا و سوريا .. والجميع قد سمع عن تصريحات كبار قادة العالم مطالبين حكام هذه الدول بالتنحي والاستجابة للمطالب الشعبية ولكني لم استمع إلى أي تصريح عالمي يطالب الرئيس اليمني بالتنحي ولم اسمع عن اجتماعات طارئة لمجلس الأمن لأخذ قرار يدين العنف في اليمن.. وكنت أتسائل بيني وبين نفسي.. لماذا لا يحدث أ


























